Google

معاينة المقالات المرسلة في: أبريل 2008

بطء النمو الاقتصادي لا يعني نهاية العالم
26 أبريل 2008 



فيليب ستيفنز -

كارثة، أي كارثة؟ بينما كنت عاكفا على كتابة هذا العمود، كان هناك صوت خافت يقول لي ربما يأتي وقت أندم فيه على ما كتبته فيه. ويهمس قائلاً هذه ليست اللحظة المناسبة للنظر إلى الجانب المشرق. حتى صندوق النقد الدولي لحق بركب من أصابهم الذعر. وأذكر قبل فترة طويلة، أثناء عملي محررا اقتصاديا، أن الصندوق كان أنموذجاً للرزانة. أما الآن فهو يستعيد صور أيام الزوابع الرملية.
مشكلتي تتمثل في أنني لم أقتنع بأن الأزمة الموجودة في الأسواق المالية ستدفع العالم إلى حافة الهاوية الاقتصادية. والأسوأ من ذلك، بالنسبة لمن ينتحبون ويحدثون صريرا بأسنانهم بسبب انهيار سوق المساكن، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، والتهديد بحدوث ركود اقتصادي، فقد عنّت لي فكرة، بالنسبة لبريطانيا على الأقل، مفادها أن بعض الخير ربما يأتي من هذه الحسابات.
ليس القصد من ذلك التقليل من حجم المأساة الشخصية التي يعيشها أولئك الذين من المرجح أن يجدوا أنفسهم في قبضة أوضاع مالية سلبية أو يواجهون خطر فقدان وظائفهم. لكن أي شخص يتذكر الصدمات التي أحدثتها أسعار النفط والانكماش الذي حدث في السبعينيات، والماسوشية المالية التي سادت في بداية النهج التاتشري، أو الطفرة التي أعقبها ركود اقتصادي في أواخر الثمانينيات، سيستغرب ويتساءل إن كنا في نقطة ما على طول الطريق قد فقدنا الإحساس بالقدرة على تقييم الأمور. فبعد عدة سنوات من الازدهار المتواصل نحن بحاجة إلى أن نتذكر شيئاً يسمى الدورة الاقتصادية.
الاستماع إلى الأخبار هذه الأيام يجعلنا نتخيل أننا نقف على حافة معركة فاصلة. فإذا حدث انخفاض بسيط في أسعار المنازل سنعلن جمعينا الإفلاس. وإذا صدر تحذير يطلب من الأشخاص الراغبين في امتلاك منازل أن يودعوا مرة أخرى مبلغاً متواضعاً في ممتلكاتهم يتم الإعراض عن ذلك باعتباره عودة إلى النظام المالي للعصر الحجري. وأي وقت يحدث فيه ارتفاع في نسبة التضخم إلى 3 في المائة يقال إنه وضع آخر مسمار في نعش سلامة الأموال من المخاطر.
جون ميجور، آخر رئيس وزراء من حزب المحافظين، كان له نصيب وافر من المشكلات الاقتصادية وغيرها. كما أن ميجور كانت لديه طريقة مفيدة في وضع الأمور بالتناسب. فعندما تواجهه مشكلة كان يرسم خطا رأسيا على ورقة مقاس إيه 4 . وفي الجانب الأيسر، يقوم بكتابة الإيجابيات، وفي الجانب الأيمن السلبيات.
قم بتطبيق هذا الأسلوب على الظروف الحالية وستجد أن الأمور بدأت تصبح أقل سوءاً بدرجة كبيرة. وابدأ بالأخبار الحسنة. فهي تأتي بصورة متوالية. إن أزمة الائتمان تعاقب البنوك المهملة، وتقلص حوافز الحي المالي إلى الحضيض؛ وتم تأسيس صناديق التحوط. وهذا ليس أمراً سيئاً.
هناك أكثر من مجرد شماتة في القول إن الوضع سيكون أقل قتامةً. فصندوق النقد الدولي - حتى وهو يستدعي ذكرى الثلاثينيات من القرن الماضي - يرى فرصة بمعدل واحد من أربعة لأن يؤدي التشنج الذي أصاب أسواق المال إلى ركود عالمي. وإذا كانت حساباتنا صحيحة، فإن ذلك يعني فرصة بمعدل ثلاثة من أربعة لأن يواصل الاقتصاد العالمي نموه.
وفيما يخص بريطانيا، يعتقد الصندوق أن النمو سينخفض بنحو 1.5 في المائة هذا العام وسيعاني في العام المقبل من أجل أن يعود إلى وضعه السابق. وسيكون ذلك مضراً، لكنه بالكاد يكون كارثة. البطء الاقتصادي كذلك ينطوي على بارقة أمل. فسقوط الجنيه المصاحب لذلك ربما يعيد بالفعل القدرة التنافسية الوطنية. علماً أن بريطانيا لا يمكن أن تجعل العجز في الحساب الجاري يتراكم إلى ما لا نهاية بنسبة 5 في المائة من الدخل القومي. فالاسترليني في المنحنى الحالي الذي يسيره فيه، سيصل إلى نقطة تكافؤ مع اليورو – وهي اللحظة التي ربما يلتحق فيها بالعملة الموحدة.
ثمة نقاط إيجابية أيضاً للناخبين. فقد كانت هناك ضغوط كبيرة في سلفيات الرهن الجديدة ومعدلات فائدة مرتفعة للمشترين الذين يشترون لأول مرة. الجانب الآخر من العملة نفسها شهد هبوطا يعتبر محل ترحيب في أسعار المنازل بعد الارتفاع الشديد الذي حدث في الماضي القريب.
الداخلون الجدد إلى السوق سيطلب منهم أن يدفعوا ـ وبالتالي أن يستلفوا ـ أقل. والبقية منا ستميل بدرجة أقل إلى استخدام منازلها ضمانة لنوبة إنفاق مقبلة. وبريطانيا ربما تبدأ في الادخار، لكن لا أحد يدري إن كانت ستعرف الاستثمار مرة أخرى.
إذن، ماذا نضع في الجانب الآخر من خط ميجور؟ الشيء الأكثر وضوحاً هو التعاسة الإنسانية: حتى حدوث بطء في النمو سيكلف البعض فقدان وظائفهم والبعض الآخر فقدان منازلهم. وخلافاً للمسؤولين في صناديق التحوط، فإن معظم الضحايا لن يحصلوا على وسادة مالية كبيرة.
والأموال العامة ستتعرض إلى ضربة أيضاً في وقت أصبح فيه الاقتراض الحكومي في أدنى حدوده التي تعتبرها وزارة المالية حدوداً معقولة. وسيأخذ الناخبون الفاتورة بعد عامين أو ثلاثة بعد أن تضطر هذه الإدارة أو الإدارة المقبلة إلى زيادة الضرائب، والحد من الإنفاق، أو من المحتمل جداً القيام بالأمرين معاً.
الأمر المثير للقلق حقاً في هذا الجانب من الخط هو علامة استفهام وليس حقيقة: هل سيتحول بطء النمو إلى هبوط في الأسعار؟ الإجابة هي أننا لا ندري.
kamal zguimi · شوهد 104 مرة · تعليق 1
إشارة حديثة للتضخم العالمي .. الأرز في أعلى مستوياته خلال 20 عاماً
25 أبريل 2008 
حلّقت أسعار الأرز إلى ارتفاع لم تبلغه منذ 20 عاماً، وذلك في أحدث إشارة إلى التضخم العالمي في أسعار المواد الغذائية، مما تسبب في صراع سياسات في آسيا، حيث يعتمد أكثر من 2.4 مليار إنسان على الإمدادات الرخيصة والوفيرة، لهذا النوع من الحبوب.
وارتفعت أسعار الأرز، حسب مؤشرات القياس العالمية، الأسبوع الماضي إلى معدل يزيد على 500 دولار للطن، وذلك للمرة الأولى منذ 1989 على الأقل، حسب معلومات منظمة الأغذية والزراعة "الفاو"، ما شجع الدول المستوردة على البحث عن ضمانات للإمدادات
.
وقال روبرت زيجلر المدير في المعهد الدولي لأبحاث الأرز في مانيلا إن على صانعي السياسة أن يقلقوا: إذا كان التاريخ مؤشراً مرشداً، فإن علينا أن نقلق لأن شح الأرز أدى في الماضي إلى قلاقل مدنية
.
وارتفع سعر الأرز في شيكاغو، الذي يعد المؤشر في هذا البلد الرابع من حيث كمية تصدير الأرز في العالم، إلى سعر قياسي بلغ 18.10 دولار لوحدة المائة وزن (400 دولار للطن المتري)، أي بزيادة 75 في المائة عما كان عليه في العام الماضي
.
وأدت الأسعار المرتفعة والشح الشديد في العرض، بالمصدرين الرئيسيين للأرز، بمن فيهم فيتنام، الهند، مصر، إلى تقييد صادراتهم خلال الأشهر الأخيرة، في محاولة للمحافظة على تزويد كاف للأسواق المحلية، وإبقاء الأسعار المحلية تحت السيطرة
.
وتنخرط الفلبين وفيتنام الآن في محادثات حول تأمين إمدادات الأرز، وذلك بعد أن طلبت الرئيسة الفلبينية جلوريا ماكاباجال أرويو، من نظيرها الـفيتنامي للمرة الأولى
.


في مايلي مزيداً من التفاصيل
:

حلّقت أسعار الأرز إلى ارتفاع لم تبلغه منذ 20 عاماً، وذلك في أحدث إشارة إلى التضخم العالمي في أسعار المواد الغذائية، مما تسبب في صراع سياسات في آسيا، حيث يعتمد أكثر من 2.4 مليار إنسان على الإمدادات الرخيصة والوفيرة، لهذا النوع من الحبوب
.
ارتفعت أسعار الأرز، حسب مؤشرات القياس العالمية، الأسبوع الماضي إلى معدل يزيد على 500 دولار للطن، وذلك للمرة الأولى منذ 1989 على الأقل، حسب معلومات منظمة الأغذية والزراعة "الفاو"، ما شجع الدول المستوردة على البحث عن ضمانات للإمدادات
.
وقال روبرت زيجلر المدير في المعهد الدولي لأبحاث الأرز في مانيلا إن على صانعي السياسة أن يقلقوا: إذا كان التاريخ مؤشراً مرشداً، فإن علينا أن نقلق لأن شح الأرز أدى في الماضي إلى قلاقل مدنية
.
وارتفع سعر الأرز في شيكاغو، الذي يعتبر المؤشر في هذا البلد الرابع من حيث كمية تصدير الأرز في العالم، إلى سعر قياسي بلغ 18.10 دولار لوحدة المائة وزن (400 دولار للطن المتري)، أي بزيادة 75 في المائة عما كان عليه في العام الماضي
.
وأدت الأسعار المرتفعة والشح الشديد في العرض، بالمصدرين الرئيسيين للأرز، بمن فيهم فيتنام، الهند، مصر، إلى تقييد صادراتهم خلال الأشهر الأخيرة، في محاولة للمحافظة على تزويد كاف للأسواق المحلية، وإبقاء الأسعار المحلية تحت السيطرة
.
وتنخرط الفلبين وفيتنام الآن في محادثات حول تأمين إمدادات الأرز، وذلك بعد أن طلبت الرئيسة الفلبينية جلوريا ماكاباجال أرويو، من نظيرها الـفيتنامي للمرة الأولى، ضمان تزويد بلادها بكمية لم يكشف النقاب عنها من الأرز للعاملين 2008 و2009. وتعتبر الفلبين أكبر مشترٍ للأرز في العالم
.
وعزا الخبراء هذا الارتفاع الشديد في أسعار الأرز إلى الظروف المناخية السيئة التي ضربت الإمدادات، وكذلك الانتقال إلى المدن الذي أدى إلى تراجع المحصول، وكذلك الطلب القوي بسبب النمو الاقتصادي السريع في الصين، الهند، وبلدان آسيوية أخرى
.
وعلى الرغم من إنتاج قياسي بلغ 420 مليون طن للموسم الحالي، فإن إمدادات الأرز العالمية تقل عن الطلب عليه، حيث ارتفع الطلب إلى 423 مليون طن، ما أدى إلى المزيد من تراجع مخزون الأرز العالمي، حسب معلومات وزارة الزراعة الأمريكية
.
تراجع مخزون الأرز في هذا الموسم إلى نحو 70 مليون طن، وهو أقل معدل يبلغه منذ 25 عاماً، وأقل من نصف المخزون العالمي منه الذي كان 150 مليون طن في 2000
.
قال فيشاي سرابراسيرت الرئيس الفخري لشركة رايسلاند الدولية، الشركة الرائدة لتجارة الأرز في تايلاند، إنه يتوقع "ارتفاعاً أكبر وأكبر" في أسعار الأرز
.
قال بعض التجار إن المصدرين التايلانديين عجزوا عن الالتزام بكميات عقود التصدير، نظراً لأنهم يحصلون على أسعار أفضل محلياً
.
لا ينتظر أن يؤدي المحصول الـفيتنامي المقبل الذي سوف يتم حصاده خلال أسابيع قليلة، إلى تخفيض أسعار الأرز، كما قال أليكس واج من اتحاد الأرز المدعوم من قبل الصناعة: إن ذلك المحصول يمكن أن يعمل على فترة راحة قصيرة، وأن يحول دون المزيد من ارتفاع أسعار الأرز
".
لم تشهد آسيا التي تستهلك معظم الحبوب العالمية، أي مجاعات منذ السبعينيات، غير أن ارتفاع أسعار الأرز وغيره من المواد الغذائية الأساسية خلال الفترة الأخيرة، أشعل محركات القلاقل.
kamal zguimi · شوهد 68 مرة · 0 تعليق
خمسة عناصر أساسية لقيام سوق مالية كفؤة وفعالة
25 أبريل 2008 
ان قيام السوق المالي وممارسته لنشاطه بفعالية وكفاءة يحتاج لتوفر عدة عناصر تعتبر أركانا أساسية للسوق المالي الفعال وهذه العناصر هي كالتالي:
أ- التنوع
:
-
ويقصد به توفر تشكيلة متنوعة من الأوراق المالية وأوجه الاستثمار تهيئ لكل مستثمر اختيار الجهة المناسبة له من حيث أداة الاستثمار والتكلفة التي يتحملها والعائد من الاستثمار ودرجة المخاطرة
.
ونظراً لأهمية هذا العنصر في زيادة فعالية وكفاءة السوق المالي فقد اتجهت الهيئات المشرفة على الأسواق المالية في مختلف الدول الى تقسيم السوق المالي الى عدة أقسام يتخصص كل قسم بتوفير مجموعة مختلفة من الأدوات الاستثمارية وفيما يلي توضيح لهذه الأسواق والأدوات الاستثمارية التي يتم تداولها في كل سوق
:
- سوق الأوراق المالية
:
حيث يتم تداول الأدوات الاستثمارية التالية: الأسهم والسندات بأنواعها
.
- السوق النقدي
:
في هذا السوق يتم تداول أدوات استثمارية متعددة اهمها: شهادات الايداع القابلة للتداول, الكمبيالات المصرفية, الأوراق التجارية, اتفاقيات اعادة الشراء
.
- سوق العملات الأجنبية
:
هذا السوق يتيح للمستثمرين بيع وشراء العملات الأجنبية وتحقيق ربح من الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء علما بأن العملات الرئيسية المتداولة في هذا السوق هي الدولار الأمريكي, الجنيه الاسترليني, اليورو, الين الياباني
.
- سوق العقود المستقبلية
:
في هذا السوق يتم تداول ادوات استثمارية متعددة اهمها:أذونات الخزانة المستقبلية, العقود المستقبلية للسلع, سندات الخزانة المستقبلية, عقود العملات الأجنبية المستقبلية
.
ب- المنافسة
:
يقصد بالمنافسة أن يكون جميع من ينتظر منهم البيع و الشراء في السوق على علم مستمر بالأسعار التي تتم بها الصفقات, وعلى علم بما يعرضه البائعون وما يطلبه المشترون وأن يكون هناك سعر واحد في كافة أنحاء السوق, وأن تتوفر للمتعاملين حرية الدخول و الخروج من السوق
.
ويرى عدد من الخبراء الماليين أن السوق المالي يعتبر سوق منافسة كاملة اذا كان باستطاعة كل مستثمر في جميع الأوقات أن يعرف أفضل الأسعار التي يستطيع بها أن ينجز عمليات البيع والشراء
.
ج- تكنولوجيا المعلومات:
يقصد بهذا العنصر ضرورة أن يتوفر في السوق المالي ما يلي
:
1-
منظومة متكاملة من المعلومات المالية توفر للمتعاملين معلومات دقيقة وفورية حول أسعار الأدوات المالية المتداولة, وحجم عمليات التداول بالاضافة الى مؤشرات عن العرض و الطلب في الحاضر والمستقبل, وحركة الأسعار اليومية التي تصدر عن السوق
.
2-
شبكة الكترونية تظهر لحظة بلحظة أسعار بيع الأوراق المالية المتداولة وأسعار شرائها في السوق وحركة المؤشر الرئيسي للسوق المالي, بالاضافة الى التقارير الدورية الصادرة عن الشركات لحظة الاعلان عنها وكافة الأخبار والبيانات النقدية و المالية والاقتصادية المهمة والتي لها تأثير في اتخاذ القرار الاستثماري
.
د- التكامل الاقليمي والدولي:
ويقصد بذلك توحيد قوانين السوق المالي و النظم المحاسبية و معايير التداول مع القوانين والمعايير العالمية
.
وتجدر الاشارة هنا الى أن حجم السوق السعودي يمثل 42% من حجم السوق في الشرق الأوسط مما يعد ميزة قوية للاقتصاد الوطني ليكون نواة فعلية لأي تجمع اقتصادي عربي في المنطقة
.
هـ- المتعاملون في السوق المالي
:
ينحصر المتعاملون في السوق المالي في الشخصيات الاعتبارية والطبيعية التالية
:
1-
الشركات المساهمة العامة
:
وهي الشركات التي يتم تداول أسهمها في السوق المالي أو سنداتها التي تطرحها لتمويل مشاريعها التوسعية او الجديدة
.
2-
البنك المركزي '' مؤسسة النقد العربي السعودي'': يعتبر البنك المركزي من المشاركين الرئيسيين في السوق المالي في كافة الأسواق المالية العالمية من خلال بيع وشراء العملات العالمية لتكوين احتياطي نقدي يدعم العملة المحلية وتزويد البنوك المحلية بحاجتها من العملات الأجنبية بالاضافة الى بيع وشراء بعض الأوراق المالية مثل سندات الدين العام للتخفيف من حدة التضخم أو الكساد
.
3-
البنوك التجارية والصناعية وبنوك الاستثمار والمؤسسات المالية المتخصصة: وذلك من خلال قيامها بتسويق الاصدارات الجديدة في السوق الأولى (سوق الاصدار) كما تقوم بوظيفة متعهد التغطية حيث تكتتب بالأوراق المالية التي لم يكتتب بها الجمهور بالاضافة الى قيام بعضها بوظيفة الوسيط المالي في سوق الأوراق المالية
.
4-
الوسطاء الماليون
:
الوسيط المالي هو الشخص المرخص بموجب أحكام قانون السوق المالي يقوم بأعمال محددة تجعله حلقة الوصل بين جمهور المستثمرين و والجهات المصدرة للأوراق المالية وبعبارة أخرى فان الوسطاء الماليون هم عبارة عن أشخاص طبيعيين او معنويين يشكلون حلقة الوصل بين الأموال الباحثة عن الاستثمار وبين الاستثمار الباحث عن الأموال
.
5-
صناديق الاستثمار
:
هي صناديق يتم انشاؤها بهدف تجميع الأموال من الأفراد أو المؤسسات مقابل اصدار وثائق استثمار, واستخدام حصيلة تلك الأموال في الاستثمار في الأوراق المالية بما يحقق التنويع الجيد والعائد المناسب لحملة الوثائق. وهي اما أن تكون خاصة كالصناديق الاستثمارية التي تنشئها البنوك او تكون عامة كصندوق التأمينات الاجتماعية أو صندوق الاستثمارات العامة
.
ويرى بعض الخبراء أن وظيفة صانع السوق في الأسواق الناشئة كالسوق السعودي من الأجدى أن تناط بصناديق الاستثمار العامة اضافة بالطبع الى مؤسسة النقد لما له من نفع عام للمجتمع
.
6
- الأفراد والمؤسسات والشركات الخاصة (المستثمرون): يتعامل الأفراد والمؤسسات مع السوق بشكل كبير من خلال الحسابات الجارية والودائع لأجل هذا بالاضافة الى تعاملهم الواسع في سوق الأوراق المالية كمستثمرين او مضاربين
.
ثالثا: الأدوات الاستثمارية المتداولة في الأسواق المالية: مع تطور الأسواق المالية أصبحت الأدوات التي يتم اصدارها والتعامل بها متعددة, لذلك قمنا بتقسيم الأدوات الاستثمارية التي يتم تداولها في الأسواق المالية الى التالي
:
1-
أدوات الملكية
.
2-
أدوات المديونية
.
3 -
عقود الخيار
.
4-
العقود المستقبلية
..

kamal zguimi · شوهد 105 مرة · تعليق 1
السوق المصرفية الحديثة
25 أبريل 2008 
مقدمة 
تعتبر المؤسسات المالية عنصر حيوي بالنسبة للرفاهية الإقتصادية, و كذلك الحال بالنسبة للنمو المستقبلي لاقتصاديات توجه السوق, و كما يلاحظ أن قطاع المؤسسات المالية يتواقف مع قطاع الخدمات ككل, و هما من الوحدات الأكثر نمواً داخل الإقتصاد الأمريكي, و كذلك في الدول الصناعية في الوقت الحاضر.لقد تأثرت السوق المصرفية كغيرها من الأسواق بما يجري في العالم من تحولات متسارعة, و تطورات ملموسة نذكر منها:


  • اتفاقية تحرير التجارة العالمية مع التركيز على اتفاقية تحرير تجارة الخدمات المالية.
  • الإهتمام بمعايير كفاءة رأس المال في البنوك و إصدار لجنة بازل لمجموعة من المعايير بهذا الصدد.
  • التقدم التكنولوجي الكبير و الاتجاه نحو العولمة و تقديم خدمات الصرافة عن بعد, و الصرافة عن طريق الأنترنت.
  • اشتداد المنافسة الدولية بين الشركات الكبيرة لأقسام السوق العالمي.
  • بدأ الشركات القارضة البنكية و المصارف الشاملة في العمل.
  • ظهور العملة الأوروبية الجديدة.
  • الإهتمام بالابتكارات المالية و زيادة حجم التعامل في المشتقات و ما تحتاجه البنوك من الإنفاق على أنشطة البحث و التطوير و الإبداع.
أمام هذه التطورات يطرح السؤال نفسه عن مصير السوق المصرفية العربية في مواجهة هذه التحديات فنقول: في ظل تطور المعايير المصرفية الدولية و بروز مظاهر جديدة ميزت السوق المصرفية الدولية؛ ما موقف السوق المصرفية العربية من هذه التطورات و ماذا عملت من أجل تأمين دعم المصارف و المؤسسات المالية العربية لاقتصادياتها الوطنية ؟؟قبل معالجة هذه المشكلة ارتأينا أن نتناول أهم الأزمات النقدية و المالية التي مر بها العالم, أسبابها و آثارها, لنتناول بعدها مفهوم سوق المال و مكوناته و أهم البورصات الدولية, و ركزنا في العنصر الموالي السوق المصرفية الحديثة و أهم المظاهر المميزة لها. ثم نطرق بعدها إلى أهم المقترحات الجديدة للسوق المصرفية الحديثة, ونستعرض في الأخير بشيء من التفصيل الجهاز المصرفي العربي, واقعه و آفاقه. I- الأزمات النقدية و المالية العالمية:I- 1-الأزمة الإقتصادية الكبرى 1933-1929
عرف اٌقتصاد الدولي أزمة حادة إبان فترة الكساد العظيم, و ارتبطت أسباب هذه الأزمة بالظروف العالمية التي سادت حقبة ما بعد الحرب العالمية الأولى و بالفكر الإقتصادي (الكلاسيكي), الذي كان سائداً آنذاك إلى جانب ما تعرضت له بورصة نيويورك للأوراق المالية من تدهور في أسعار الأسهم. و قد تميزت هذه الأزمة بالخصائص التالية
1- كان لها ارتباط وثيق بالأزمات الإقتصادية الدورية في النظام الرأسمالي.2- استمرت الأزمة لفترة طويلة (4سنوات).3- كان عدد البنوك التي أفلست منذ بداية 1929 حتى منتصف 1933 أكثر من 10.000بنك في الولايات المتحدة, أي حوالي 40% من إجمالي عدد البنوك.4- انخفاض كبير في مستويات أسعار الفائدة5- اختلاف أمد و درجة حدة الأزمة من بلد لآخر بشكل كبير, ففي خريف 1929 انهارت أسعار الأوراق المالية في أسواق الولايات المتحدة الأمريكية, و في ربيع عام 1931 امتدت الأزمة النقدية و المالية إلى الدول الأوروبية.6- رافقت الأزمة تقلبات حادة في أسعار العملات.-2-I الأزمة النقدية و المالية الدولية في بداية السبعينات:
لقد نتج عن قيام كل من سويسرا و التمسا بتعويم عملاتها في عام 1971 إلى انخفاض الدولار مقابل هذه العملات بنسبة (8% - 6%), و بتاريخ 1971-8- 15, أعلنت الحكومة الأمريكية عن جملة من الإجراءات لإنقاذ الدولار, لكن في مؤتمر صندوق النقد الدولي المنعقد عام 1971, تم التوصل إلى اتفاق شامل بين الدول الأوروبية و الولايات المتحدة الأمريكية يتضمن تخفيض قيمة الدولار بحوالي 8% بالإضافة إلى بنود أخرى.
و هكذا انتقلت الدول الصناعية من أسعار الصرف الثابتة إلى أسعار الصرف العائمة في بداية 1973, أما في نهاية هذا العام فقد اندلعت الأزمة النقدية و المالية الدولية مجددا لتظهر من خلال الإنخفاض الحاد التي تعرضت له أسعار صرف العملات الأوروبية و ألين الياباني.

-3-I الأزمة النقدية و المالية الدولية في النصف الثاني من السبعينات: تعرض سعر صرف الدولار إلى تقلبات حادة حتى نهاية عام 1975 لتبدأ مرحلة من الإستقرار النسبي حتى منتصف عام 1977, لكن بعد هذا التاريخ ز حتى نهاية أكتوبر 1978 تعرض الدولار لسلسلة من الأزمات تدريجيا لانخفاضه مقابل العملات الأوروبية و الين الياباني.لقد ترتب عن انخفاض قيمة الدولار نتائج بالغة الأهمية, فقد تعرضت دول أوروبا الغربية لضعف في قدرتها التنافسية, كما عانت من آثار التضخم. أما البلدان النامية فقد تحملت جزءاً هاماً من أضرار الإنخفاض نتيجة تدهور معدلات التبادل لديها بالإضافة إلى زيادة تكلفة خدمة قروضها الخارجية.
أما خلال الفترة الواقعة بين نوفمبر 1978 و فيفري 1979 فقد ارتفع سعر الصرف الدولار, و انخفض عجز ميزان المدفوعات.
-4-I أزمات الأسواق المالية الولية عامي (1989-1987) لقد حدثت أزمة في 1987/10/17 , حينما انهارت بورصة نيويورك للأوراق المالية في هذا اليوم و حققت خسارة قدرها 500مليون دولار, و منها انتقلت الأزمة إلى بقية البورصات العالمية و خاصة بورصة لندن و طوكيو.
أما بخصوص أسباب هذه الأزمة و آثارها فذكر المحللون ما يلي:
أولاً: الأسباب الإقتصادية:- وجود تفاوت في حجم الإدخارات المتوافرة بين البلدان الرأسمالية المتقدمة المعنية, و التي تمثلت في اختلاف موازين مدفوعاتها, مما يعني صعوبة اتفاق هذه الدول على وضع سياسات اقتصادية أو مالية تكفل معالجة هذه الإختلالات.- أثر انخفاض الدولار بعد عام 1971 الذي أدى إلى إلحاق أضرار باقتصاديات المجموعة الأوروبية و الولايات المتحدة.- قرار رفع سعر الخصم من طرف أوروبا قبل الأزمة تسبب في قيام البنوك التجارية برفع سعر الفائدة, و هو ما أدى إلى إنخفاض الطلب الإستثماري و جعل كبريات الشركات الأمريكية تقبل عن بيع أسهمها.
ثانياً: الأسباب النفسية:- بروز أزمة ثقة حول التوقعات لمستقبل الأسواق المالية.- استمرار عدم ثقة الأمريكيين بتحسن حالة العجز في الموازنة العامة, مما أظطر السلطات النقدية لرفع سعر الخصم لأكثر مما سبق.- الإشاعات التي روجت من لدن السماسرة في أسواق الأسهم المالية.ثالثاً: آثار انهيار بورصة نيويورك 1987- الخسارة الكبيرة في احتياطي الشركات الكبرى للدول المعنية بالأزمة.- فقدان جزء مهم من الإدخار المحلي الذي كان يحتفظ به الأفراد و الشركات.- تعرض البنوك الدائنة إلى أزمة إفلاس.- بطالة خاصة في القطاع المصرفي و الشركات الكبيرة.أما بالنسبة لأزمة أكتوبر 1989 فكان سببها إعلان الحكومة الأمريكية إرتفاع أسعار الجملة و التجزئة بنسبة 5% -9% على التوالي, مع امتناع البنوك المركزية الأمريكية عن تخفيض أسعار الفائدة, لكن هذه الأزمة لم تشتد و سرعان ما اتجهت الأوضاع شيئا فشيئا نحو الإستقرار.-5-I أزمة العملة في التسعينات:
كانت بداية الأزمات المالية لعام 1997 في تايلاند, ثم تبعتها الفلبين و ماليزيا و امتدت إلى أندونيسيا و كوريا الجنوبية و تايوان و سنغافورة, ثم هونغ كونغ, ثم انتشرت في أنحاء متفرقة من العالم و مازالت تداعياتها مستمرة حتى الآن.
وآنذاك, ثارت تساؤلات عن أسباب هذه الأزمة و لماذا انتشرت بسرعة؟ و ما هي آثارها على الصعيد العالمي خاصة؟؟
أولاً: أسباب الأزمة

- الإنخفاض الحاد في قيمة Bhat و هي العملة الوطنية لتايلاند وذلك بعد فترة طويلة من الإعتماد على نظام سعر الصرف الثابت.- فشل السلطات العامة في تقليل الضغوط التضخمية و المتجسدة بحالات العجز الخارجي الواسع.- ضعف الإشراف و الرقابة الحكومية.- لقد ساهمت التطورات الخارجية في تفاقم الأزمة و التي من أهمها انخفاض أسعار الفائدة لدى الدول الصناعية, و الذي أدى إلى تدفق رؤوس أموال ضخمة إلى تايلاند و بقية دول المنطقة, إضافة إلى الإنخفاض في قيمة الدولار و منافسة العملات الآسيوية له.و في مقال لآندور هيلتن بعنوان "مشاكل نمور آسيا الجريحة" نشره في جريدة العالم اليوم, أوضح أن أسباب هذه الأزمة هي:



 


  • التحرر المالي يجذب دائما رأس المال الأجنبي الجائع و الذي يؤدي إلى رفع أسعار العملات.
  • الانفجار في الإنفاق و الذي قام رأس المال الأجنبي بتمويله أدى إلى التضخم في أسعار السندات.
  • النظرة إلى البنوك من طرف ملاكها و مديروها على أنها مصروف جيب ينفقون منه و ليست استثمارات.
و في مقال آخر نُشر في مجلة التمويل و التنمية, ذكر أن الديون قصيرة الأجل التي قدمتها البنوك العالمية للدول النامية, كان لها دور أساسي في نشوب أزمة 1997 حيث ارتفع المستحقات قصيرة الأجل للبنوك في هذه الدول من 12% من مجموع ديون الدول النامية عام 1990 إلى %20 عام 1997, وقد أحدثت هذه الزيادة أثراً تجاوز


بكثير ما تشير إليه هذه الأرقام, فقد تزايد حجم الديون قصيرة الأجل بأسرع ما يكون في شرق آسيا و تلتها في ذلك أمريكا اللاتينية.
ثانياً: آثار الأزمة على الصعيد العالمي
- أدت الأزمة إلى تدهور مؤشرات البورصة الأوروبية و انخفاض في أسعار الأسهم و خاصة لكبريات الشركات متعددة الجنسيات.

- الإنخفاض في قيمة عملات الدول المعنية بالأزمة نجم عنه تزايد في عرض المنتجات الآسيوية في الأسواق العالمية نظراً لإنخفاض أثمانها.
و إدراكا بالآثار المحتملة لهذه الأزمة على حركة التجارة و المال الدولي, قام صندوق النقد الدولي و البنك الدولي بالتنسيق مع بعض الدول المتقدمة بتقديم تسهيلات مالية إلى الدول المعنية. كما امتدت الأزمة المالية التي انفجرت في آسيا 1997 بسرعة إلى مناطق نامية أخرى, عندما أصاب المستثمرين الدوليين التذمر و سحبوا رؤوس أموالهم, و كانتا هي الخلفية لأزمة البرازيل المالية في اوائل 1999, و في منتصف 1998 كان وضع البرازيل المالي الموحد يظهر عجزاً أساسيا, إذ كان الإتفاق الحكومي مع استبعاد مدفوعات الفوائد يزيد عن الدخل, و كان الجزء الأكبر من دين الحكومة المحلي يتكون من تمويل قصير الأجل, و أجبرت هذه الحالة البرازيل على تعويم سعر صرف الريال.
-IIسوق المال1-II- ماهية سوق المال:أولاً: مفهوم سوق المال:
السوق المالي هو سوق الأوراق المالية الذي حقق في القرون الأخيرة عصرنة قوية لمختلف التعاملات الإقتصادية, و هذه العصرنة و الحداثة تمثلت في الأوراق القابلة للتداول و التي تمثل حقوق شراكة أو حقوق قرض, و التي تحول لحاملها مداخيل دورية.
غير أن هذا المفهوم المقبول لسوق المال هو الذي يتضمن جميع الوسطاء و المؤسسات المالية المختلفة بالإضافة إلى سوق النقد.
ثانيا: مكوناته



 


  • سوق رأس المال: و هو السوق الذي يتم فيه تداول الأوراق المالية التي تصدرها منتجات الأعمال, و يتكون من الأسواق الحاضرة و الأسواق الآجلة.
سوق النقد: ويتم فيه تداول الأوراق المالية قصيرة الأجل, و ذلك من خلال السماسرة و البنوك التجارية و بعض الجهات الحكومية.
-2-II أسواق الأوراق المال الدولية (البورصات الدولية)
إن مصطلح البورصات الدولية يطلق عادة على بورصات الدول الصناعية المتقدمة, و بورصات الدول الصناعية, و يمكن تقسيم هذه الدول طبقاً للمعيار الجغرافي إلى:
أولاً: البورصات الأمريكية: تحتل الولايات المتحدة الأمريكية المركز الأول من ناحية التقدم في أسواق المال حيث يوجد أكبر عدد من الشركات المسجلة في قوائم الأسعار بالبورصة. و هناك كذلك في نيويورك أهمية كبيرة للأسواق المعروفة بخارج المقصورة, و التي تقوم بدور بارز في تطوير رأس مال المخاطرة, و قد كان دورها مشهوراً خاصة في مجال تأسيس شركات الكمبيوتر.ثانياً: البورصات الآسيوية: في آسيا تحتل كل من بورصتي طوكيو و هونغ كونغ المكان الأول بين البورصات الآسيوية, أما بورصة طوكيو فتجاوز قيمة رسملة تعاملاتها حجم البورصات الأوروبية المجتمعة, و قد شهدت ارتفاعا مستمراً و سريعا منذ بداية السبعينات, و هو ما صاحب الأداء المرتفع للشركات اليابانية.أما بورصة هونغ كونغ فإن مستقبلها مرتبط بالعلاقة الصينية البريطانية, و بجانب بلك البورصتين في آسيا, يشهد العالم ظهور بورصات جديدة لا تقل ديناميكية عنها خاصة في ماليزيا, الصين, الهند, الفيليبين, كوريا, باكستان, تركيا. ثالثاً: البورصات الأوروبية:أ- بورصة لندن: إن التاريخ الحديث لبورصة لندن عام 1986, و منذ ذلك أخذت لندن في تحرير سوق المال, خاصة في مجال التشريعات و القيود المفروضة على الممارسين, و استخدام نظام تكنولوجي متقدم للتسعير في البورصة, و في بورصة لندن يجب الإشارة إلى سوق هام يعرف باسم United Securities Market « USM », حيث يتم فيه تمويل الشركات المتوسطة الحجم, و يعد بمثابة السوق الثانوي.ب-البورصات الفرنسية: في السوق الفرنسي يمكن نشر الأوراق المالية في بورصة واحدة فقط من ضمن سبع بورصات (باريس, بوردو, ليل, مارسيليا, نانسي, نانت), هذه البورصات السبع تمثل معا نظاما متكاملاً يخضع لنفس السلطات و لنفس القواعد النشر, و يتم المتاجرة فيها تحت نظام إلكتروني يغرف باسم CAC.

ج- البورصات الألمانية: تتميز أسواق المال الألمانية بصغر حجمها مقارنة باقتصاديات ألمانيا الضخمة و باحتياجات مشروعاتها, كما أن تلك الأسواق تكاد تكون محتكرة على المصارف.
-3-II أهداف البورصات و الشروط اللازمة لها لتحقيق أهدافها:
و تهدف البورصات إلى تأمين السيولة و تجميع المدخرات للإسهام في عمليات الإستثمار و التنمية, فتمتد المشروعات المالية للإستثمار في النشاط الإنتاجي أو إضافة وحدات إنتاجية جديدة, و عن طريقها تتمكن الدولة من سد احتياجاتها المالية اللازمة للقيام بأعبائها المتزايدة, و لكن حتى تقوم البورصات بدورها تتطلب توافر الشروط التالية:
- مناخ استثماري مستقر في إطار توزيع عادل للثروات.- وعي اقتصادي و مالي.- نوادي الإستثمار التي تساعد على نشر الوعي الإقتصادي و المالي.- مكاتب متخصصة في الإدارة الحديثة لمحافظ الأوراق المالية.- الإنفتاح على الأسواق الدولية.III- السوق المصرفية الحديثة: عندما نتكلم عن السوق الحديثة فإننا نتحدث عن آلية ذاتية التوازن تعادل فيها التعديلات السعرية بين كمية السلع المطلوبة و كمية السلع المعروضة, و قد شهدت السوق المصرفية تطوراً في مفهومها و ذلك وفقاً للتوسيع الكبير في منتجات البنوك التجارية. إن السوق المصرفية الحديثة تتميز بجملة من المظاهر كأنشطة الإندماج التي تحدث بين البنوك و استحداث ما يسمى بالمصارف الشاملة, و إعادة هيكلة صناعة الخدمات المالية وصولاً إلى ما يسمى بالشركات القابضة المصرفية.
-1-III أنشطة الاندماج بين البنوك:
تعتبر عمليات الإندماج و الاستحواذ القوة الدافعة لإعادة هيكلة صناعة الخدمات المالية, و قد أصبح اليوم عدد البنوك في تناقص نتيجة لهذه العمليات, و أصبح عدد قليل من البنوك يسيطر على جزء كبير من الموارد المصرفية.

ففي عام 1993 استحوذ Nation Banc على CRT الشركة المتخصصة و الرائدة في المشتقات المالية, كما أعلن بنك Mellon استحواذه على شراء بنك Drey Fus و هي سادس أكبر شركة في الولايات المتحدة في صناديق الإستثمار.و في يناير 1994 وافق Bank America على شراء بنك Continental , كما حدث اندماج بين شركتي سيتكورب المصرفية العملاقة و مجموعة ترافلزر جروب الضخمة للخدمات المالية في صفقة قيمتها 140 مليار$. وبصفة عامة فقد شهدت عام 1997 تنامي حجم عمليات الاندماج العالمية, إذ تشير التقديرات إلى أن هذه الصفقات قد تجاوزت 900مليار$ خلال العام منها 400مليار$ قيمة صفقات في أوروبا وحدها, و يعتبر القطاع المالي و المصرفي أهم المجالات التي شهدت حركة الاندماج.
-2-III المصارف الشاملة: تعتبر المصارف الشاملة أيضا في صور السوق المصرفي الحديثة, و يقصد بها وجود روابط و صلات ملكية, رقابة واسعة و ممتدة من بنك إلى منشآت الخدمات المالية الأخرى, و منشآت القطاع الحقيقي, لكن في الواقع هناك أشكالا عديدة و متنوعة, فنجد البنوك الشاملة في القطاع المالي في بعض الدول مثل كندا و بريطانيا لها حصص ملكية محدودة أو معدومة, أو صلات بالمنشآت الغير مالية, كما تنخرط في أنشطة الخدمات المالية الأخرى, لكن في أخرى كاليابان و كوريا نجد الأنظمة المصرفية الشاملة ذات البنك الرئيسي و هنا تكون صلات ملكية متشابكة بين البنوك و منشآت القطاع الحقيقي.و توجد دول أخرى كسويسرا و ألمانيا توجد بها بنوك شاملة تماما تتميز بوجود درجة أكبر من التكامل بين الخدمات المالية.
-3-III الخدمات المصرفية في مجال التأمين:
اتسع نطاق المصرف الشاملة ليخترق صناعة التأمين على الحياة, و أصبحت هذه القضية محور الجدل القائم بشأن تحرير النظام المالي الأمريكي, في حين هناك عدد من البنوك مقبلة على الاستحواذ على شركات التأمين على الحياة في الدول الآسيوية, إلا أن هناك مستويات في درجة الصلة بين البنوك و شركات التأمين, فعلى المستوى الأدنى يمكن للبنك أن يبيع منتجات التأمين نيابة عن شركات تأمين فرعية كوكيل, أما على المستوى الثاني فإنه يمكن

الدمج بشكل أكبر بين أنشطة التأمين البنكية, فتقوم البنوك بإصدار بوالص التأمين و تحظى بحصة في عمليات شركات التأمين بشكل مباشر.


III الشركات القابضة المصرفية: الأصل في هذه الشركات يعود إلى فكرة تنويع أنشطة البنوك للتقليل من المخاطر, و أصبح هناك اهتمام واسع النطاق لمعرفة مدى تأثير تحرير نشاط الشركات القابضة البنكية على درجة المخاطرة المرتبطة بالبنك, و لكن المشكل المطروح هنا هو معرفة أثر الدخول في أنشطة غير بنكية بواسطة الشركات القابضة على سلامة النظام المصرفي.
تشير بعض الدراسات Litan 1985 و دراسة Wall 1987, إلى أن الدخول في نشاطات غير مصرفية يميل في المتوسط إلى خفض مخاطرة الشركة القابضة البنكية, و أشارت دراسة أخرى إلى العكس من ذلـــك Royd & Graham’s 1986 أن الإستثمار في الشركات الفرعية غير المصرفية يرتبط بزيادة في مخاطر الشركات القابضة المصرفية.
-IV مقترحات و أدوات جديدة للسوق المصرفية الحديثة:-1-IV مقترحات لجنة بازل كمعيار مصرفي عالمي جديد: أصبح اتفاق بازل بشأن رؤوس الأموال منذ طرحه في 1988 هو المعيار العالمي الذي تقدر على أساسه السلامة المالية للبنوك, و كان الهدفان الأصليان للاتفاق هما وقف الهبوط في رأسمال البنوك الذي لوحظ في معظم فترات القرن العشرين, و تسوية الأوضاع بين البنوك العاملة على المستوى الدولي و تطلب منهجية بازل من البنوك الاحتفاظ بحد أدنى من رأس المال مقارنة بإجمالي الأصول المقدمة طبقا للمخاطرة.و قد قررت لجنة بازل مراجعة الاتفاق الآن لعدة أسباب من أهمها, التطور السريع للأساليب الجديدة في مراقبة المخاطرة, و الآثار التي نتجت عن أكثر من عقد من التجديد المالي.في تموز يولد 1999 أصدرت لجنة بازل وثيقة استشارية تتضمن عددا من الخيارات لإصلاح الإتفاق, و قدمت هذه الوثيقة ثلاثة أعمدة هي: تحسين إطار حساب ملاءمة رأس المال, تطوير عملية المراجعة الإشرافية, تقوية انضباط السوق.

أخيرا يمكن أن نشير إلى أن مقترحات لجنة بازل ستكون لها دون شك نتائج مهمة بالنسبة لمجموعة كبيرة من الدول ليس فقط بالنسبة لتدفق رؤوس الموال و لكن أيضا بالنسبة لطبيعة الأنظمة الإشرافية التي سيكون على الدول الالتزام بها.
-2-IV أدوات جديدة لتقييم سلامة النظام المالي: لقد أثار الاضطراب المالي في النصف الثاني من التسعينات الكثير من التأملات في طرق تدعيم النظام المالي العالمي, و إثر ذلك طالب من صندوق النقد الدولي تقييم سلامة النظام المالي في البلدان الأعظاء كجزء من عمله الإشرافي الذي يشتمل إعداد وسائل تقييم مدى استقرار النظام المالي, و قد توصل الصندوق إلى وضع مؤشرات الحيطة الكلية و تشتمل كلا من مؤشرات الحيطة الجزئية المجمعة على سلامة المؤسسات المالية كل على حده و متغيرات الاقتصاد الكلي المرتبطة بسلامة النظام المالي.
و من بين الأطر الشائعة الإستخدام لتحليل سلامة المؤسسات فرادى إطار "كاملز" (و هي كلمة مؤلفة من الحروف الست الأولى بالغة الإنجليزية للعناصر الداخلية في التقييم), الذي يبحث في ستة جوانب حيوية للمؤسسة المالية و هي كفاية رأس المال, نوعية الأصول, سلامة الإدارة, الإيرادات, السيولة, الحساسية لمخاطرة السوق.
و في الأخير ذكر أصحاب التقرير أن معرفتنا بمؤشرات الحيطة الكلية مازالت محدودة, و بشكل عام فإننا بحاجة لاكتساب فهم أفضل بما يحكم على سلامة النظام المالي و على التعرف على الإشارات التي قد تساعد صناع السياسة على منع الأزمات المالية, و هناك حاجة أيضا لوجود مؤشرات أفضل على التطورات في قطاعات و أسواق معينة يكون قد ثبت أنها مهمة في تقييم نقاط الضعف المالية و لكنها صعبة القياس عند التطبيق.
-V واقع و آفاق الجهاز المصرفي في الدول العربية:
-5-V دور الجهاز المصرفي في الدول العربية: يظهر أثر السمات الاقتصادية و المالية على البنيان النقدي و المصرفي للإقتصاد المتخلف عموما, و الإقتصاد العربي على الخصوص في وجود جهاز مصرفي غير ديناميكي, تتركز وحداته في المدن الرئيسية و المراكز التجارية فقط, و تنحصر وظيفته في النشاط التقليدي للبنوك التجارية, في نطاق سوق نقدية ضيقة غير منظمة, و في ظل تبعية للخارج تتقيد بها معظم البنوك التجارية و فروع البنوك الأجنبية.

كما أدى إنفراد الجهاز المصرفي بالوساطة المالية الرسمية إلى إعطائه الأولوية لتوفير الإئتمان للقطاع العام في البلاد التي زادت فيها مساهمة هذا القطاع في النشاط الإقتصادي, و خضع فيها النشاط المصرفي لقيود إدارية في تعاملاته تمثلت في سقوف الإقراض و معدلات الفائدة, و أدى ربط الجهاز المصرفي بتمويل جانب من خطة التنمية الإقتصادية إلى تقييد نشاط البنوك, كما أدى قيام وحدات القطاع بتجديد سلفياتها قصيرة الأجل إلى تحويلها فعليا إلى قروض طويلة الأجل, مما أدى إلى تجميد جانب من المواد المصرفية في هذا المجال و بالتالي تقييد قدرة البنوك التجارية على تكوين ائتمان مصرفي جديد, و مع اتجاه وحدات القطاع العام إلى حجز جانب من أرباحها و استخدامها في التمويل الذاتي لنشاطها أو في عمليات الإقراض الداخلي فيما بيتها, فقد ضعفت قدرة الجهاز المصرفي في الرقابة علة الإئتمان المصرفي.و تتمثل المشكلة المالية التي تواجه الاقتصاديات النامية في ضيق نطاق الأصول المالية و أدوات الإئتمان التي تتم كم خلال تعبئة المدخرات و تجميعها و نقلها من المدخرين إلى المستثمرين, و هي الوظيفة التي يفترض أن تقوم بها السوق النقدية و السوق المالية, لذا فإن هذه السوق تعاني من الضعف بسبب اتخاذ معظم المشروعات بشكل الاكتتاب المغلق, مع اعتمادها على مواردها الذاتية من أجل التوسع, و يؤدي تخلف هاتين السوقين إلى ضعف العلاقة بينهما, و هذا ما يؤدي إلى ضعف أبعاده المصرفية.
-2-V نمو و تطور السوق المصرفية العربية: في مقالات نشرت في الأنترنت تم الإشارة إلى المحاولات الجارية لتطوير السوق المصرفية العربية, و سوف نتطرق إلى أهم هذه المقالات:أولاً: ستة (6) مشروعات جديدة لإتحاد المصارف العربية يعتزم اتحاد المصارف العربية تنفيذ ستة مشروعات لتطوير النظام المصرفي العربي, تشمل إنشاء مؤسسة تصنيف عربي تتولى إعادة تقييم البنوك العربية ووضع نظام لتسوية المدفوعات بين المصارف العربية, و إنشاء مركز تحكيم عربي للمنازعات المصرفية بالإضافة إلى شبكة مصرفية عربية موحدة و ربط شبكات الصرف الإلكتروني العربية... علاوة على استحداث مركز عربي للتفاوض.حدد اتحاد المصارف في تقرير له أهدافه العام الحالي في سبع محاور رئيسية, أولها التعرف على احتياجات القطاع المصرفي العربي المستجدة في ضوء تطورات العمل المصرفي التقليدي و الإسلامي و تأدية هذه الاحتياجات خاصة في مجالات تطوير العنصر البشري و رفع كفاءته, و إدخال أدوات و خدمات و منتجات جديدة إلى الأسواق المصرفية العربية و تأمين الدخول الهادئ للثروة الإلكترونية إلى الصناعة المصرفية العربية, و إدخال الفكر الإداري و الرقابي المتطور إلى العمل المصرفي العربي, فضلا عن تقليل و زيادة نطاق التعاون بين المصارف العربية عبر بلورة و تنفيذ مشروعات جديدة.تتضمن قائمة أهداف الإتحاد متابعة تطور المعايير المصرفية الدولية و السعي لتعريف المصارف العربية بها و فتح قنوات حوار مع التجمعات المصفية العربية خارج الوطن العربي خاصة في أوروبا, و فيما يتعلق بوسائل و أساليب تحقيق الأهداف الجديدة لاتحاد المصارف العربية أوضح التقرير أنه سيتم تحقيقها عبر زيادة دور الإتحاد المصرفي العربي و في مجال البحث المعلوماتي, و إصدار الإتحاد لسلسلة أوراق بحثية تطبيقية و عملية عن الاقتصاديات العربية و القطاع المصرفي العربي و التطورات الدولية.و حذر الإتحاد في تقريره من تداعيات هرولة بعض البنوك و المؤسسات المالية العربية تجاه الإندماج و المتسرع في نظام الصيرفة الإلكترونية من دون دراسة مسبقة, مشددا على أن هذه المخاطر غير المضمونة ربما تكلف القطاع المصرفي العربي خسائر ضخمة خاصة في ظل تواضع الخطوات التي اتخذتها المصارف العربية حتى الآن فيما يتعلق بالهيكلة الوظيفية.و تناول التقرير المؤشرات المالية المعبرة عن النشاط المصرفي العربي, موضحا أن الأرباح زادت من 8.3 مليار$ عام 1999 إلى 9.3مليار $ عام 2000 و كان متوقعا أن تتجاوز 11.5مليار $ عام 2001؟و أوضح أن انحسار موارد الدول العربية من النفط و السياحة و الخدمات و التجارة بصفة عامة كلفها خسائر ضخمة, مشيراً إلى أن هذه الأمور انعكست على القطاع المصرفي و قلصت من فرص نموه و تطوره و تحقيقه زيادة في الأرباح.ووصف التقرير القطاع المصرفي العربي بالكثافة حيث يضم نحو 365 مصرفا تجاريا منها حوالي 248 مصرفا محليا, و 108 فروع لمصارف أجنبية فضلا عن 21 مؤسسة مصرفية متخصصة نعمل في مجالات الإستثمار و الإقراض الصناعي و الزراعي و الإسكاني.و حول الكثافة المصرفية لقطاع البنوك العربية أكد التقرير أن هذه الكثافة قليلة مقارنة بالدول الصناعية, فهناك فرع مصرفي واحد لكل 10آلاف مواطن في كل من لبنان و البحرين و الإمارات و عمان, و تتراوح ما بين 10آلاف و 800 مواطن في الأردن و تونس و قطر و الكويت و السعودية, و تنخفض نسبة الكثافة نسبيا في المغرب و ليبيا و الجزائر و السودان و مصر و سورية, و تصل إلى أدنى مستوى لها في اليمن.و أشار التقرير إلى أن العديد من التحديات و المتغيرات الدولية و المعايير المصرفية التي فرضت نفسها على القطاع المصرفي العربي في المرحلة المقبلة, منها اتفاقية تحرير تجارة الخدمات المالية التابعة لمنظمة التجارة العالمية و نتائجها المتوقعة على النظام المصرفي العربي.و حدد التقرير ستة (6) إجراءات لتطوير أداء المصارف العربية مع تحرير تجارة الخدمات, من بينها إتباع كل السبل لزيادة الإيرادات و ضغط النفقات من خلال إعادة هيكلة القطاع المصرفي العربي, و بإعادة التوازن المالي للمصارف و معالجة مشاكل محافظها الإفتراضية و إدارة سياستها الإئتمانية بما يعكس مخاطر السوق و متغيراته ثم تحسين استخدامات تقنية المعلومات و التوسع في الاندماج المصرفي خاصة بين المصارف الصغيرة لتعزيز رؤوس أموالها, ودعم مواردها الذاتية و تحسين إدارتها لهذه الموارد.و اعتبر التقرير أن رفع الكفاءة الإنتاجية للمصارف العربية خيارا استراتيجيا لمواجهة الأوضاع الجديدة بعد أن أصبحت الصناعة المصرفية الحديثة تتطلب الارتكاز على عناصر أساسية تتعلق بكل جوانب العمل المصرفي كابتكار أدوات تمويلية جديدة بالشكل الذي يؤدي إلى تدقق استثماري و نقدي و تمويلي مستقل.ثانيا: نمو قاعدة الموجودات الإجمالية للمصارف الغربية[b]: أكدت دراسة خاصة لإتحاد المصارف العربية تحقيق القطاع المصرفي العربي قفزة نمو مقبولة خلال عام 1999 تمثلت في نمو قاعدة الموجودات الإجمالية للمصارف العربية بمعدل قارب %4.2 خلال العام, و ارتفاع ربحيتها بشكل ملحوظ و بنسبة بلغت %10.2 بالقياس إلى نسبة قدرها %10.3 لعام 1998, بسبب توسع حجم أعمال و نشاط هذه المصارف خلال العامين



 

kamal zguimi · شوهد 284 مرة · 3 تعليق
السوق الموازية و تدهور الدينار الجزائري
24 أبريل 2008 
تعرف العملة الوطنية "الدينار الجزائري" ومنذ عام 1985 وهو التاريخ الموافق لبداية ظهور الأزمة الإقتصادية المعروفة بمؤشراتها: (الإقتصادية، الإجتماعية، المالية ) واقعا مريرا وغير سار. فخلال العديد من السنوات لم تتوقف هذه العملة عن التدهور والإنزلاق والتخفيض مع تباين هذه المصطلحات، قطعا هذا ليس خطأ الدينار بقدر ما هو تسديد نتائج سياسة نقدية شعبوية.لم تكن هذه الإستراتيجية في واقع الأمر سوى حلقة مفرغة اتبعتها الهيئات المالية والنقدية الوطنية على اعتبار أنها عنصر أساسي لبلد استرجع إستقلاله بعد استعمار دام قرابة 130 سنة، بمعنى عدم وجود خيارات أخرى وبمنطق مرن كفيل بتقدم البلاد.

إن خلق الوحدة النقدية للجزائر والتي تمت بعد سنتين من الإستقلال كانت بمثابة تجسيد حقيقي للسيادة الوطنية بحيث أصبح للبلاد عملتها الخاصة الدينار الجزائري. وكانت هذه الفترة وما تلاها في مرحلتي السبعينات والثمانينات هي المرحلة المزدهرة للدينار الجزائري وصرفه مقارنة بالفرنك الفرنسي، ولأدل على ذلك أن الجزائر بموجب اتفاقيات إيفيان كانت تنتمي إلى منطقة الفرنك الفرنسي. هذا الإرتباط بالفرنك بقي مدة 5 سنوات، ثم حدث تحول نوعي تبلور في رفض البلاد اتباع فرنسا ومجاراتها في تخفيض العملة مثلما حدث في هذه الأخيرة خلال شهر أوت 1969. وهنا بدأت مظاهر الريبة تطبع عملتنا التي لم تكن لتعكس واقعا اقتصاديا مزدهرا لكن وعلى الرغم من هذا فقد بقي الدينار ظاهريا محافظا على قيمته. بقي هذا الطابع يميز عملتنا منذ تداولها بتاريخ 10/04/1964 وعلى أساس غطاء ذهبي بواقع 0.18 غ من الذهب الخالص.

لماذا هذا العنوان ؟

يعود تناولنا للبحث في مجال النقود إلى جدة وحداثة البحث فيه وكذا طرافته وخلو المكتبة الجامعية العربية من دراسة متواضعة حول هذه الإشكالية. إن هذه المحاولة التي سعيتُ قدر الإمكان أن تكون جادّة بغية توضيح مدى التأثير المتبادل بين السوق الموازية في الجزائر والعملة الوطنية وتبعا لذلك التدهور المتواصل والمتنامي لهذه الظاهرة، مع أن البلاد تتطور منذ أكثر من 30 سنة في محيط وزمن مليئين بالمتناقضات، فمن جهة هناك وفرة كبيرة في الموراد ومن جهة أخرى هناك ندرة شبه شاملة حتى أصبح هناك طرح متناقض من الشكل: (ندرة-وفرة). إن مصطلح تدهور الدينار أشمل بكثير من مصطلح التخفيض لكونه يجاري النشاط الإقتصادي الحقيقي بينما التخفيض يبنى على المصطلح الأول ويتخذ على شكل قرار سياسي.

لماذا هذا الموضوع ؟

دراسة هذا الموضوع تعتبر من بين المحاولات التي تسعى لإبراز وكشف مناحي الآثار الإدارية والإقتصادية والإجتماعية والمالية لهذا التدهور الذي أصبح بمثابة الإنتحار الرهيب. على الرغم من الدراسات والبحوث التي تمت على هذه الظاهرة إلا أنها تكاد تنحصر في النواحي التاريخية والإعلامية ممّا أوجد فراغا ساهم في تحريف للمعلومات حول هذه الإشكالية وما نتج عن ذلك من مزايدات بعيدة كل البعد عن الواقعية الإقتصادية، فالدينار الجزائري ليس سوى مرآة للنشاط الإقتصادي وعلاوة على ذلك فهو رمز من رموز السيادة الوطنية. لهذه الأسباب الأولية وقع اختياري على هذا الموضوع وقرّرت البحث فيه عارضًا أسباب التدهور الموضوعية والغير موضوعية وكيفية انعاش العملة، بالإضافة إلى أطروحة السوق الموازية وتوضيح أن تدهور الدينار لم يكن إلا نتيجة حتمية ومنطقية لظهور هذه السوق التي وعلى الرغم من بعض مزاياها المادية والمظهرية إلاّ أنها زيفت وقمعت عنصرًا مهما من عناصر الإنتاج (عنصر العمل) باعتباره العنصر الفعال في تقدم الميكانيزمات الحضارية لأي بلد وزادت في ترسيخ البنية المشار إليها أعلاه: الإحتكار الشعبوي.

وهنا تبرز أمامنا جملة من الأسئلة التي يطرحها الرأي العام يوميا وهي كالتالي:

أولاً: لماذا تتميز الجزائر بوجود كتلة نقدية كبيرة بدون مبرّر رسمي لذلك؟

ثانيًا: ما هي آثار هذه الكتلة وخاصة الجزء السائل منها على الأسعار والأسواق والنشاط الإقتصادي برمته؟

ثالثًا: لماذا غالبية السلع المدعمة تسحب من التداول في السوق الرسمية؟

رابعًا: ما هو دور اليد الخفية في ذلك وبالتالي إعادة ضخها في السوق الموازية من جديد؟

خامسًا:لماذا الدينار الجزائري مبالغ في تقدير قدرته الشرائية؟

سادسًا:كيف حرفت القدرة الشرائية للدينار هيكلة الجهاز الإنتاجي والإستثمارات والإنتاج؟

ولمعالجة هذه الإشكالية سوف ننطلق من ثلاث فرضيات أساسية نراها أكثر منطقية لفهم الموضوع وهي:

1. تتميز الجزائر بارتفاع نسبة السيولة في الإقتصاد الوطني وبالتالي وجود كتلة نقدية فائضة مقارنة بالتدفق السلعي.

2. غالبية السلع والخدمات (تدفقات حقيقية) تسحب عبر اليد الخفية ليعاد ضخها في قنوات السوق الموازية.
3. عملة وطنية (الدينار الجزائري) مبالغ في تقدير قوتها الشرائية بحيث حرفت هيكلة الجهاز الإنتاجي والطابع الإستهلاكي للمجتمع برمته.

ينتقل الإقتصادي الجزائري يوما بعد الآخر من المظهر الرسمي "Formel" إلى المظهر الغير رسمي Informel"" أو ما يطلق عليه كذلك المظهر الموازي أو المظهر الظلي. وتفاقم هذا التحول الإنتقالي منذ 1985 وهي بداية فترة الإنكماش والتراجع الإقتصادي والإجتماعي التي ترجمت بتدهور وانخفاض في الإنتاج المحلي الإجمالي "PIB" كمًّا وقيمة نظرا لتراجع الإستثمارات المنتجة.

أسباب اختيار الموضوع تفصيليا

يرجع إختيارنا لموضوع الدينار الجزائري والسوق الموازية إلى ملاحظاتنا وتأملاتنا بخصوص المسيرة التنموية في الجزائر من عدّة مجالات ( الأسعار ’ الدعم ’ القروض ’ العملة ’ السيولة ’ الأسواق ...إلخ)، وإلى جانب آخر مرتبط بما سبق ذكره وهو فكرة التنفيذ والتطبيق اللتين إتخذتا طابعا شعبويا على حساب التنمية الصحيحة وما نتج عن هذا الطابع من آثار فورية وأخرى غير مباشرة حرفت النشاط الإقتصادي عن مساره العقلاني والرشيد. هذه الآثار كانت حافزا لنا بغية توضيح كيفية إدماج أو إلغاء السوق الموازية من سيرورات الإقتصاد الوطني عبر ميكانيزمات وآليات من شأنها رسم مسارات جديدة وعصرية لرسكلة الدينارات الفائضة والمتداولة عبر قنوات هذه السوق لأنه لايمكن استمرار هذه السوق بدون استمرار عناصر تمويلها، وقد وضعت سياسات وبرامج من قبل الدولة لأجل احتواء هذه الظاهرة
*. وبالإضافة إلى ذلك فقد اجتمعت لدينا العديد من المؤشرات التي حفزتنا على تناول هذا الموضوع أهمها:

أولا: تزايد الإهتمام في الآونة الأخيرة "تحرير التجارة الخارجية" بالدور الذي يمكن أن تلعبه السوق الجزائرية والمعروفة بأنها سوق بدون معلومات وخاصة في المجالات الإقتصادية والإجتماعية والمالية بحيث أصبحت رقعتها تزداد من يوم لآخر على الرغم من الظروف الصعبة التي تجتازها البلاد.

ثانيا: محاولة معرفة هذه السوق من حيث أبعادها وأشكالها ومؤثراتها ونوعية الأشخاص المنشطين لها من عدة معايير اقتصادية واجتماعية وثقافية وأسباب وجودها وحجم الدينارات المغذية لها، وكيف تتسرب من قنوات الوساطة المالية والمصرفية.

ثالثا: التأكد من وجود نقص و فراغ كبيرين فيما يتعلق بالدّراسات الأكاديمية الجادة والبحوث التطبيقية التي تتناول هذه الظاهرة بالشرح والتحليل ماعدا القوانين والمراسيم والأوامر التي تصدر الواحدة تلو الأخرى والتي تزيد من تعقيد دراسة هذه الظاهرة** وتتبع مساراتها.

رابعا: إشكالية الدور الذي يمكن أن تؤطر به هذه السوق بدل تركها على النمطالمعروفة به والمتمثل في الثلاثية: (آفة’ مخدر’ سرطان)، وبالتالي تصحيح الإختلالات والثغرات التي أوجدتها النظم القانونية الإرتجالية التي تلت تطبيق قانون النقد والقرض الصادر في أفريل 1990 ومحاولة إبراز وتحليل النتائج والآثار الناجمة عن ذلك.

خامسا: الإمكانيات المتوفرة لأجل استقطاب ظاهرة الإكتناز التي أصبحت سمة من سمات الإقتصاد الجزائري وإشكاليات التحويلات والتهرب الضريبي وما يمكن أن ينتج عن ذلك في حالة إقامة آليات واضحة وشفافة سعيا إلى إبراز الإطار العام للخروج من هذه البؤرة النقدية.

وقد عالجنا الموضوع محل الدّراسة والبحث من جانبين أساسيين على شكل بابين رئيسيين حيث يتمثل الباب الأول في البؤرة النقدية في الجزائر بداية بتعريفات كلاسيكية للكتلة النقدية وحركاتها الأساسية ومعرفة درجات السيولة المتزايدة في الإقتصاد الجزائري والتي حرّفت مسارات التنمية الإقتصادية والإجتماعية وزادت في درجات تحريف القدرة الشرائية للدينار الجزائري وجعل دوره مجرد وسيلة من وسائل المبادلات ورسم اتجاه معين للمناحي التي اتخذتها الكتلة النقدية في الجزائر وخاصة المراحل المعروفة بالمخططات التنموية مع الإشارة إلى كيفية تأثير القرار الإقتصادي والمالي السليم في إعادة تشكيل الكتلة النقدية وإنعاش الدينار الجزائري.

أما الباب الثاني: فقد تناولنا فيه إشكالية السوق الجزائرية ومميزاتها ونموها اللامتوازن وربطها بالمخططات التنموية السابقة مع إبراز الدور الإقتصادي والإجتماعي الذي لعبته هذه السوق وفق سياسات برمجة الواردات وما ارتبط بها من الإستيراد بدون دفع (I.S.P.) إلى إشكالية تمويل هذه السوق والشرائح الإجتماعية التي أصبحت تتقبلها وظهور مصطلح الشحة الإقتصادية بدل الندرة، ثم كيف أن الإجراءات والمبادرات التي قامت بها الدّولة في سبيل معالجة هذه الظاهرة حرّفت في سبيل تقنينها بطريقة غير مباشرة وما يمكن أن تلعبه هذه السوق في النشاط الإقتصادي إذا ما رسمت لها سياسات من شأنها الإستفادة من بعض مزاياها على غرار البلدان الأخرى التي تعرف هذه الظاهرة مثل: إيطاليا، مصر، سوريا، تونس ...إلخ.

منهج وأسلوب البحث

إعتمدت في هذا البحث على المنهج الوصفي المطعم بالإستقراء والذي يتناسب والدّراسة بحيث عرضت فيه وصفا تحليليا للواقع النقدي والسوق الموازية في الجزائر. فكل ما ذكر في هذا البحث يحتاج بصورة منطقية إلى عمق في المناقشة وزيادة في التحليل المنهجي، فليست المعطيات المذكورة في هذا العرض إلاَّ كليات أولية مستنبطة من الواقع النظري والواقع الميداني للحياة الإقتصادية، لهذا أعتقد أنه مهما يبذل من جهد فإن التحليل لا يمكن أن يكون كاملاووافيا لأن ذلك يتطلب إلماما شبه شمولي للكثير من المحدّدات الأخرى المرتبطة بالموضوع، على أن أواصل مستقبلا البحث في الجزئيات للوصول إلى نتائج وتوصيات أكثر دقة وأكثر منطقية. فهذا البحث على العموم غرضه الأطر العامة والتصور الشامل لواقع معطيات الإقتصاد الوطني المرتبط بموضوع بحثنا والتي أردت أن تكون طبيعتها تنسيقية ترتيبية و تجميعية أكثر منها تحليلية. لهذا الغرض استخدمنا في دراستنا هذه العديد من الأدوات منها:

1- الإحصائيات المرتبطة بواقع البؤرة النقدية في الجزائر وإشكاليات التسرب النقدي حسب البعد الزمني التاريخي رابطين ذلك بمؤشرات أخرى لها علاقة بالموضوع بصيغة مباشرة أو غير مباشرة.

2- القوانين والتشريعات والمراسيم المتعلقة بكل ما له صلة بالموضوع سعيا منا الوقوف على السياسات المعتمدة في سبيل الحّد من هذه الظاهرة ومحاولة احتوائها وآثار هذه القوانين على سيرورات النشاط الإقتصادي.

3- البحث الميداني التطبيقي من واقع اتصالاتنا بالممارسين للأنشطة الموازية داخل إطار هذه السوق والذين أفادونا بمعطيات شفهية جد إيجابية قلما نجدها في المصادر المكتوبة أو المسموعة أو المرئية.

محتوى الدراسة

تشمل دراستنا المتواضعة هذه بابين وستة فصول مرتبة كما يلي:

الباب الأول: يدور حول البؤرة النقدية في الجزائر حيث تناولنا فيه وعلى شكل مقدمة تمهيدية مفاهيم وأسباب هذه البؤرة، ثم عالجنا بعد ذلك آليات وميكانيزمات لها علاقة بالإصدار النقدي وتبعا لذلك الدينار الجزائري حيث تعرضنا بإسهاب إلى فكرة الكتلة النقدية وتعريفاتها المختلفة ومكوناتها وخاصة الجانب الأكثر حساسية فيها ألا وهو مشكلة السيولة La liquidité""، بحيث حلّلت ودرست وتبين أن حوالي 70 % من النقود السائلة موجودة خارج قنوات الوساطة المالية، كما بينا أن بين كل 3 دينارات متداولة هناك ديناران يغذيان هذه السوق التي تتم فيها صفقات كبيرة وبمبالغ خيالية تتطلب دوما وجود النقود على الشكل السائل، كما أن هذه السيولة تمول كذلك باقي العمليات المضاربية الأخرى حتى أصبحت ظاهرة السيولة هذه بمثابة أمر واقع مقبول في ظل غياب آليات فعالة لاستقطاب هذه السيولة الفائضة.

الفصل الثاني: يدور حول الدينار كقوة شرائية، تعرضنا فيه إلى مراحل نشأة وتطور الدينار الجزائري ومراحل ازدهاره وتدهوراته وكيفية تحديد سعر صرفه مقارنة بالعملات الأخرى "نظام السلة من 14 عملة قوية" ونظام آخر يقوم على الخمس عملات الأكثر قوة وربط ذلك بـ "Fixing Paris"، بمعنى ربط صرف الدينار بالفرنك الفرنسي إلاَّ أن الواقع أثبت أن الدينار مرتبط بالدولار الإمريكي كون غالبية ايرادات الجزائر من العملة الصعبة مسعرة بهذه العملة، وهو ما كاد أن يؤدي إلى دولرة الإقتصاد الجزائري "Dollarisation de l'économie".

كذلك تم التطرق إلى فكرة تحرير التجارة الخارجية ومدى فاعلية الدينار في إطار تحويليته حيث لا يقتصر دوره كوحدة قياس فقط، وما تجدر الإشارة إليه أن هذا التحرير قد تم بموجب قانون المالية التكميلي لعام 1990 مع كل خلفياته ومعطياته المباشرة والغير مباشرة. فالقراءة البسيطة والسطحية لهذا القانون وخاصة المواد: 40، 41، 42، 43 تعطينا فكرة عن السوق الموازية وكيف قننت وخاصة في تلك المرحلة الإنتقالية، كما تطرقنا إلى فكرة إحياء وحدة الحساب العربية القائمة على أساس سعر البرميل الواحد من النفط العربي وهاته الفكرة نادت بها الجزائر عام 1973 وعام 1976 (مؤتمر إقتصاديي بلدان العالم الثالث)، وقد قدمنا كذلك معادلة رياضية مبسطة تعكس وضعية إشكاليات الأسعار والتضخم.

الفصل الثالث: يمثل هذا الفصل جوهر البحث وهو الذي أخذ الحيز الأكبر حيث تطرقنا فيه إلى أسعار صرف الدينار ومختلف التقلبات التي عرفها وأسباب التدهور والتخفيض وكذلك دراسة أهمية التفرقة بين مفهوم التدهور ومفهوم التخفيض لرفع الإلتباس. حاولنا كذلك ربط هذا التدهور بتوجيهات المنظمات والهيئات المالية والنقدية الدولية منذ منتصف السبعينات وكيف أن السلطات النقدية كانت ترفض ذلك، مع العلم أن الجزائر عضو في صندوق النقد الدولي منذ 1963. تطرقنا بالإضافة إلى ما سبق ذكره إلى فكرة التخفيض المرتفع والتخفيض المنخفض وعلاقة هذا الأخير بالأعمال المضاربية والسوق الموازية بالإضافة إلى إشكالية تحويل الدينار في المكان والزمان ومعرفة الشروط الموضوعية والغير موضوعية المتعلقة بالتحويل. كذلك عالجنا فكرة سوق الصرف وتطوره في الجزائر لما لذلك من علاقة مباشرة بتدهور وإنعاش الدينار وقد دعَّمنا كل ما عولج بمعطيات إحصائية وعددية.

الفصل الرابع: هذا الفصل ذكر في البحث على أنه الفصل الأول من الباب الثاني ويدور حول السوق الموازية في الجزائر. تعرضنا فيه إلى مقدمة عامة عن هذه السوق وظروف نشأتها منذ 1973 بصفة واضحة للعيان رابطين ذلك بحجم العمليات التي كانت تتم في محيطها و تنفلت من جهاز الرقابة الإدارية الغير مكيفة والواقع الإقتصادي، وقارنا بين الجزائر وبعض البلدان التي تعرف هذه الظاهرة وخاصة: إيطاليا، نيوزيلندا، بولونيا، المجر...إلخ، إلاّ أن الفرق واضح وهو أن هذه الظاهرة في بلد كالجزائر لاتتم إلاّ في محيط التوزيع والمبادلات ولاتساهم في خلق القيمة المضافة عكس البلاد السابقة الذكر التي تساهم فيها الظاهرة في إيجاد مصادر التراكم والفوائض السلعية. ما يمكن ملاحظته أن هذا الفصل قد خصص لمعرفة المفاهيم الأساسية المرتبطة بالسوق الموازية والإقتصاد الموازي مثل فكرة الندرة والشحة، طرح رياضي مبسط للإشكالية السابقة، معرفة الشرائح الممارسة لهذه الأنشطة، والتساؤل عن مكانة السوق الرسمية داخل السوق الموازية ؟ إيجابيات هذه السوق وتحليل سلبياتها مع إرفاق ذلك بإحصائيات ورسوم بيانية مبررة.

الفصل الخامس: طرق تمويل السوق الموازية وخاصة أسلوب الإكتناز والقنوات التي تصب فيه من تهرب ضريبي إلى تحويلات العمال المهاجرين وتقدير مداخيلهم بالعملة الوطنية والعملة الصعبة وإعطاء أمثلة عن حجم العملات الصعبة وخاصة الفرنك الفرنسي في بعض مناطق التراب الوطني. كذلك تطرقنا إلىهيكلة الطبقات الإجتماعية الممارسة لهذا التمويل ومختلف العمولات التي يقبضونها، وقد ربطنا ذلك بالتجربة العراقية في مجال إقامة بيوت الصرف لمنع تدهور الدينار العراقي مع أن ظروف هذا البلد مختلفة تماما عن ظروف الجزائر. في الأخير قدمنا نموذجا رياضيا مبسطا لحساب الكتلة النقدية المكتنزة وتطوراتها منذ 1963 حتى 1989.

الفصل السادس: تطرقنا في هذا الفصل إلى الإستراتيجية السعرية في السوق الموازية وتناولنا مفهوم السعر وتأويلاته في المكان والزمان وهيكلة الأسواق الرباعية في الجزائر وكذلك فكرة ترسخ الواقع السوسيولوجي كأمر واقع في التسعير، وتوصلنا إلى أن السوق الجزائرية بدون معلومات ويتميز فيها العرض بأنه غير مرن وبالغموض نتيجة الثنائية المتناظرة: (السوق-المخطط) ومعرفة حدود احتكار التجارة وبالتالي حدود حرية السعر. فتهريب سلعة ما ليس في الواقع إلاّ تهريبا للإدخار وبالتالي تهريب رؤوس الأموال، وأن سبب تزييف الحقيقة السعرية كان بفعل الأربعة أنواع من الأسعار التي سادت قبل قانون 1989، فهي التي حرفت مسارات واقع السوق الجزائرية.

ولتدقيق ما ذكر درسنا بفضل أدوات المحاسبة التحليلية واقع الريعية والربحية إنطلاقا من جدول الإستغلال التفاضلي والرفع التشغيلي، وقارنا ذلك بدراسة حالة واقعية وميدانية على أحد تجار الحقيبة وهم الذين يشكلون الدرجة الأولى في سلم السوق الموازية. أما أصحاب رخص الإستيراد بدون دفع (I.S.P.) وظاهرتي: D334 وD15 التي ميعت الحقيقة الإقتصادية، وقد أفردنا لها حيزا من الشرح المدعم بإحصائيات واقعية بالإضافة إلى كل هذا خصصنا مبحثا لبورصة السيارات للتعرف على مختلف عمليات تحصيل الأرباح المضاربية ...إلخ.

الإستنتاجات

تبعا لما سبق ذكره يمكن الوقوف على نوعين من الإستنتاجات فأما النوع الأول فإنه يخص الإطار العام للدّراسة أما النوع الثاني فإنه يتعلق بالإستنتاجات الخاصة بالدينار من جهة والسوق الموازية من جهة أخرى ومحاولة الربط بينهما، تفاديا للتكرار فإننا نورد هذين النوعين من الإستنتاجات مع بعضهما البعض.

1- سياسة التنمية الصناعية القوية وكذلك سياسة البحث عن التشغيل الكامل بأي ثمن هما اللتان ساهمتا وبقوة في خلق كتلة نقدية عائمة وسائلة على حساب وفرة ما يقابلها من التدفقات السلعية والخدمية المنتجة وتوزيعها الجغرافي الغير متوازن والغير متكافئ، وهكذا ظهرت إشكالية: ( عام جيد-عام سيئ)، ولتغطية هذا الإختلال بوشر في عملية الإستيراد الجماعية التي كانت ممكنة بفضل الريع المنجمي وبفضل دينار مقيم بأكثر من قيمته الحقيقية.

2- عجز ميزانيات المؤسسات من جهة وتبعا لذلك ميزانية الدولة التي يتم تعويض العجز فيها عن طريق الإصدار النقدي ذي الكتلة الكبيرة. توصلنا إلى معرفة الوضعية التالية: كتلة مهمة من الدينارات (تدفق نقدي) تقوم بعملية الطرد لكتلة غير كافية من البضائع (تدفق حقيقي).

3- لا مرونة العادات الإستهلاكية المصطنعة التي ظهرت حديثا مثل الإستهلاك المظهري زادت في تخزين الكثير من المواد الواسعة الإستهلاك وبالتالي خلق شحة فيها مما يرفع من سعرها.

4- ارتفاع الأسعار والتكاليف الحالية أي تكاليف إنتاج المؤسسات والتي لا تبرر إطلاقا الإرتفاع المعمم للأسعار البيعية بحيث تتغذى من 3 خلايا أساسية:

أولا: انزلاق الدينار تدريجيا نحو القيمة الحقيقية الأكثر مطابقة لحقيقة حجم المبادلات الداخلية والخارجية، فقيمة الدينار محدّدة من طرف السوق وليس من طرف الإدارة التي تؤطر إداريا وقانونيا بمعدل صرف للدينار أكثر تقييما وتقديرا لقيمته. إن تخفيض الدينار الذي تم حسب علمنا مرتين في تاريخ الجزائر: المرة الأولى خلال شهر سبتمبر 1991 بواقع 22 %، والمرة الثانية بواقع 40.17 % خلال شهر أفريل 1994 لا يعكس حقيقة تدهور الدينار الجزائري الذي فقد أكثر من 1700 % خلال سنة 1993 على مستوى السوق الموازية.

ثانيا: جعل القرض أكثر تكلفة بسب رفع المعدل القاعدي للبنك المركزي والذي يحمل المؤسسات مصاريف مالية مرتفعة وبالتالي ارتفاع تكاليف الإنتاج.

ثالثا: طريقة تسيير التمويل الخارجي (ديون قصيرة الأجل، طويلة الأجل) كون هذه الديون باهظة التكاليف ومحدودة من حيث حياة القرض وهي صعبة التحمل وتزن بكل ثقلها على إنتاج المؤسسات.

5- وجود السوق الموازية هو نتيجة حتمية عضوية للمنوال والنموذج الإداري للنشاط الإقتصادي وهي انعكاس لعجز الدولة في وضعيتها الإقتصادية المعطاة من وضع ميكانيزمات تؤدي أساسا إلى إيجاد سوق واحدة ووحيدة، فالسوق الموازية إذن هي نتاج السياسة الإقتصادية وطبيعة النشاط الإقتصادي.

6- هناك معوقات إدارية وتشريعية تتمثل في إشكالية تجميد تحويل الإدخار إلى استثمارات وبالتالي خلق مناصب للتشغيل، ولهذا ظهرت طبقة طفيلية في أسفل هرم السوق بحيث تجعل من غير الممكن التفرقة بين المتعامل في التجارة عن المستخدم فيها، وأبسط مثال عن ذلك أن إقتصاد السوق ليس اقتصاد "بازار" لكون هذا الأخير يؤدي إلى خلق مجتمع الإستهلاك وليس مجتمع الإنتاج.

7- تهريب سلعة ما معناه تهريب للإدخار وبالتالي تهريب لرؤوس الأموال نحو بلدان أخرى أي تدعيم إقتصاديات هذه الأخيرة

 ظهور طبقات إجتماعية ممارسة للنشاط التجاري الطفيلي في السوق الموازية، وأبرز دليل على ذلك الطبقة الكمبرادورية الجديدة وطبقة الفرسان.

9- كل رد فعل من جانب الدّولة يجابه باستراتيجية أكثر فاعلية من طرف المضاربين حتى في التحايل عن القانون وخاصة ما يتعلق بالتهريب الضريبي والفواتير المتعدّدة والمزدوجة.

10- تخفيض الدينار الجزائري لا يعكس حقيقة تدهوره كون الطرح الأول ذي خلفيات سياسية مرتبطة بسياسة التعديل الهيكلي التي يطالب بها صندوق النقد الدّولي، بينما التدهور يعبر عن القيمة الحقيقية للدينار.

11- تدهور الدينار الجزائري يعود إلى أن القيمة النقدية له محدّدة على أساس منظومة الريوع، وخاصة الريع البترولي والمنجمي وقمع العمل المنتج والإبتكار.

12- إرتباط انزلاق الدينار بأسعار البرميل الواحد من البترول وتبعا لذلك بأسعار صرف الدولار الإمريكي، مما يثبت تبعية عملتنا للأسواق الخارجية وأبرز دليل على ذلك ما أحدثته أزمة الخليج في صائفة 1990.

13- التضخم المستورد بالإضافة إلى النظام الجبائي الذي يتميز بالهشاشة والظرفية.

14- ضعف الإنتاجية والفعالية وتبعا لذلك عدم استعمال الطاقات الإنتاجية التي لا تتجاوز في الظروف العادية 55%، ممّا لا يساعد المنتوجات الجزائرية على منافسة المنتوجات الأجنبية حتى وإن كانت من علامات مقلدة ولهذا استفاد القطاع الخاص المضاربي من هذه الوضعية وزاد في تحصيل الريوع المضاربية.

15- الضغط الديمغرافي المتزايد وارتفاع معدّلات البطالة.

16- الإختلالات الإدارية في التسيير وتهميش العناصر الكفؤة مما زاد في ظاهرة هجرة الأدمغة.

17- اختلال في القنوات المصرفية المانحة للقروض ومع ما يرتبط بذلك من معدّلات فائدة مرتفعة وسوء تسيير وتوجيه عشوائي لهذا الحجم النقدي نحو الدورة الإقتصادية.

18- التضخم الجامح وارتفاع المستوى العام للأسعار.

19- إستراتيجية الدعم الإجتماعي التي حرّفت عن أهدافها.



التوصيات المتعلقة بالسياسة العامة من أجل إنعاش الدينار وكبح السوق الموازية

بعد معالجتنا لإشكالية تدهور الدينار والسوق الموازية والتوصل إلى أن هذه السوق هي العنصر المحرك أو عنصر القطب في تدهوره، يمكن القول بأنه لا توجد أية قوة إقتصادية و سياسية قادرة لوحدها على إخراج البلاد من أزمتها المتعدّدة الجوانب والأطراف، لهذا يتعين في البداية وكمرحلة أولى توفير الأرضية الطبيعية والإعتيادية وبشكل استعجالي وفعال بغية الوصول إلى إجماع حول المشاكل الإقتصادية الكبرى التي تخص المجتمع برمته و يكون هذا الإجماع نابعا من احتكاك الأفكار والمنافسة بشتى صورها وأشكالها. فالأحداث التي وقعت وتقع في العالم المعاصر تجعلنا نبحث عن وضعيتنا في هذا النظام الدولي الذي لايرحم الضعفاء والذي يرتكز على أساسين متكاملين:

1- ريع يقوم على تجسيد الدولار الإمريكي كعملة دولية مهيمنة خاصة على البلاد المعتمدة على الريوع البترولية ومنها بلادنا.

2- ريع يقوم على رقابة أكثر من 60 % من الإحتياطات الطاقوية العالمية المستغلة داخل فضاء مفتوح. وبناءا على ماسبق ذكره فإنه من البديهي القيام بجملة من الإجراءات الفعالة عبر الآليات التالية:

أولاً: إذا كانت السوق الموازية بمثابة عقدة ""Noeud فإنه يتعين إعداد نموذج حقيقي للقطيعة وإيجاد تقديرات موضوعية، بمعنى البحث عن قراءة غير قابلة للنقد بتحرير تقرير تفصيلي حول وضعية الأمة من كل الجوانب أي إنجاز صورة كاملة ومؤسِسة للجزائر العميقة بعناصر إنتاجها وقيمها الحضارية، جزائرٌ يكون فيها المجتمع واعيا بإمكانياته بحيث يعرف موارده وحاجياته. فسياسة العيش وفق الإمكانيات والوسائل المبالغ في تقديرها أمر نعتقد أنه ولّى، لأن الفورة البترولية لسنوات الثمانينات جعلتنا نعتقد أن نموذج الإستهلاك يحدّده الإستهلاك في حد ذاته بينما الإنتاج هو الذي يضبط الإستهلاك.

ثانيًا: لا ينبغي لبلادنا أن تبقى مجرد منظومة تطوي بين جنباتها العديد من المعوقات: المديونية، الإيديولوجيا، الثقافة (كعنصر أساسي)، فالعصر الحالي هو عصر التكتلات والتحالفات. فإذا تأملنا الشمال نجد تركيبا وتكوينا إستراتيجيا واقتصاديا: السوق الأوروبية من جهة، مجموعة (الولايات المتحدة، كندا، المكسيك) من جهة أخرى، وفي آسيا نجد أن اليابان والصين يمثلان عنصر استقطاب في إطار الإنتعاش. يتعين الخروج من الطرح التقليدي القائم على الإستمرار كمنظومات وإنما تجاوز ذلك إلى مواصلة البناء من أجل ترسيخ استمرار كيان الأمة الجزائرية.

ثالثًا: إعطاء منافسة سياسية واقتصادية كفيلة بإظهار القدرات الشخصية والفطرية للإنسان مع حرية الإبداع والإبتكار والإبتعاد عن الحلول السهلة المهدئة، وبهذا يمكن إنعاش الدينار الجزائري وتهميش ظاهرة السوق السوداء وبالتالي تحرير القدرة الدافعة. فازدهار العملة الوطنية يعكس ازدهار النشاط الإقتصادي في بلادنا، العملة مؤشر رفاهية وتقدم للأمم، فدراسة الأزمات النقدية في أي بلد معناه دراسة كل مظاهر التبادل وهذا بدوره يتطلب فهم آلية الإنتاج والتبادل والتوزيع والإستهلاك. إن صندوق النقد الدولي F.M.I لا يمثل إلاّ جزءا من المحيط الدولي والواقع المعيش، فحالة اللاتأكد التي تميز غالبية البلدان المشابهة لحالة الجزائر هي أن البلد لايستطيع تصور مستقبله، بل أن هذا اللاتأكد في حد ذاته أصبح وسيلة وأداة من أدوات التصنيف العالمي.

رابعًا:
تغييراستراتيجيات إنعاش الدينار الجزائري، لأن التآكل المستمر للقدرة الشرائية للدينار لم تنفع معه جل القوانين المسطرة من قبل الحكومات المتعاقبة بعد أحداث أكتوبر 1988. كل استراتيجية تتخذها الدولة تتصف دوما بطابع الدفاع في حين أن اليد الخفية المؤثرة والمؤطرة تقابلها بإستراتيجية هجومية.
ماذا يمكن القول عن القرارات العراقية بخصوص محاربة السوق السوداء وتدهورات الدينار العراقي؟ مع العلم أن البنية التحتية لاقتصاد هذا البلد منهارة، لذا نعتقد أن الإصلاحات الإقتصادية لايمكن أن تتم دون تسديد فاتورة ثقيلة وثمن باهظ. فعلى الحكومات أن تتمحور إجراءاتها بالإلتزام النظري وأدواته المخصصة لهذه الإصلاحيات بغية معالجة الأمراض والطفيليات بالجراحة وليس بالمهدئات والمسكنات. لايريد المجتمع الجزائري أن تصبح الأوراق النقدية حزما بدون مضمون فعلي وإلاّ كان مصيرها مصير العملة الإيرلندية، كما لا يريد أن تصبح النقود المساعدة المعدنية من فئات: 0.10 دج، 0.20 دج، 0.50 دج، 10 دج مرفوضة التداول لدى تجار جزائريين وتأخذ متجهات أخرى لتعود على شكل أزرار للملابس وغير ذلك.
خامسًا: العنصر البشري وتطور الجزائر: علينا الإهتمام بالعنصر البشري كمًّا ونوعًا لأنه محور تحريك التنمية والنمو الإقتصاديين. فالخروج من هذا المأزق المفروض قسرا يتطلب مراجعة للذات ونقدها وتبيان سر التناقض الكامن في أزمة المناهج والتنظيم على مستوى الوحدة الإقتصادية والتي جعلت بلادنا تفقد الكثير من كفاءاتها في كل أزمة تمر بها وبالتالي تراجع ثقتها أمام الدول والحكومات. بماذا نعلّل الفقر المتزايد في أوساط المجتمع وهو الذي يملك قدرات ضخمة ومتعددة حتى أن بعض المختصين يرون أن درجة فقر عام 1993 أكبر من عام 1972 لأن نصيب الفرد من الدخل

الوطني انخفض من 2800$ إلى حوالي 1900$ . أليست هذه السوق الموازية هي التي أعادت التنمية إلى نقطة الإنطلاق؟ وعليه نرى أنه يتعين:

‌أ- ترسيخ ثقافة وطنية بجانب إجراءات اقتصادية واجتماعية.

‌ب-تحرير التجارة لا يعني فتح الباب أمام الكثير من الخواص وتجار الجملة لأجل الإتجاه نحو تجارة البازار على حساب الإستثمار المنتج وتوريد التكنولوجيا وخلق مناصب الشغل.

‌ج- إبعاد طاقات الشباب عن الإستغلال كون غالبية الأنشطة في القطاع الخاص وحتى في بعض مؤسسات القطاع العمومي أصبحت نفقية وروتينية ولا تعتمد على استغلال العلوم والتكنولوجيات المتقدمة والمعارف المكتسبة.

سادسًا: اختيار اقتصاد السوق لا ينبغي أن يقام لهدف إعطاء الفرص للمضاربين والطفيليين والقراصنة لجمع المزيد من الأموال بأقل التكاليف والجهد وبالسرعة الجنونية النابعة عن مناورات التحايل والتزييف وفي مرحلة أخرى اللّجوء إلى السوق الموازية للعملات الصعبة لأجل تهريب الإدخار نحو الخارج.

سابعًا: إعطاء حرية أكثر وكذا استقلالية مثلى للمؤسسات العمومية برفع حواجز الإستثمار في القطاعات التي تبدو للبعض وأنها استراتيجية مع تنشيط لغة وأداة الرقابة التجارية.

ثامنًا: الإستعمال الفعال لمنظومة الأسعار بدل تثبيتها تثبيتا إداريا وتحريرها تحريرا غير مسؤول. فالفروق في الأرباح هي التي تضبط الإنتاج والإستثمارات والتوزيع وليس المخطط المركزي.

تاسعًا: ضمانات للرأسمال الغير مقيم Non résident"" وفق معدلات صرف ثابتة مقارنة بالدينار ويكون مساويا له بتاريخ الإستيراد (دخول العملات الصعبة) لتفادي تقلبات أسعار الصرف الناتجة عن تخفيض العملة الوطنية.

عاشرًا: تنشيط علاقات المنافسة بين القطاع العام والخاص بفضل تكييف معدّلات وشروط القروض المرتبطة بطابع الإستثمارات وتشجيع القطاعات ذات الأولوية مثل المنتوجات الإستراتيجية كالحبوب والأدوية وغيرها، بناء المساكن، الإستثمار السياحي.

وبالإضافة إلى هذه التوصيات نرى من جهتنا بعض الحلول الأخرى والتي يمكن اختصارها فيما يلي:

1- تحرير التجارة بالمفهوم الواقعي وليس بالطرح الإنتقالي، فهذا التحرير لا يعني عدم وضع حدود لتصريف البضاعة الإجباري أو العشوائي من طرف المؤسسات المتخصصة وخاصة في المناسبات التي ترتفع فيها الأسعار بشكل جنوني، الظاهرة هذه قصيرة الأجل شريطة أن لاتكون مفتعلة ولنا قدوة في ديننا الإسلامي الحنيف الذي أوجد حلولا لظاهرة التضخم حيث كانت الأسعار تعالج عن طريق الصدقات والزكاة والتكافل الإجتماعي ويتم هذا بواسطة التقييم على أساس القيمة الجارية، ترشيد الإستهلاك دون إسراف أو تقتير، الإلتزام بالأولويات الإسلامية في الإستثمار والإستهلاك، تجنب النظام الربوي بصيغه وأشكاله المختلفة، تحريم طبع النقود بدون مقابل إنتاجي.

2- إيجاد وتحديد سعر الصرف بغية جعله كأداة ضبط التجارة الخارجية المحرّرة.

3- وجوب تخفيض أو إلغاء الرسوم والحقوق الجمركية المطبقة على التجهيزات والمواد الأولية الموجهة للإستثمارات المنتجة، لأن هذه الإشكالية مطروحة اليوم. فتخفيض الدينار ساهم كثيرا في رفع هذه الرسوم وبالتالي إنعكاسها على تكاليف الإنتاج.



هوامش:

* الجلسات الأسبوعية التي تعقد بالبنك المركزي الجزائري (بنك الجزائر) لأجل تحديد أسعار صرف الدينار مقارنة بسلة من العملات أفضت إلى أنه: سجلت نسبة الصرف الرسمي للدينار خلال شهر أوت 1995 إرتفاعا نسبيا أمام عملات البلدان الأساسية الممونة للجزائر باستثناء الدولار والليرة الإيطالية. فقد قدر الفرنك الفرنسي خلال هذه الجلسات لتحديد قيمة العملة 10.54 دج في نهاية أوت مقابل 10.81 دج في نهاية جويلية.



** نسجل هنا تلك الدراسات التي قام بها فريق من الباحثين الأكاديميين عام 1988 تحت إشراف السيد حاج ناصر عبد الرحمن الرستمي والمنشورة ضمن ما عرف بـ: 1989 Les cahiers de la réforme - T05 - ENAG, Alger, والتي لم تكن سوى مجرد تصورات رياضية وتنبؤات إحصائية لما يمكن حدوثه عند تطبيق الإصلاحات.
kamal zguimi · شوهد 91 مرة · تعليق 1

1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9  الصفحة التالية

el-zgoum

نحن مع غزة

يومية

أبريل 2008
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << <سبتمبر 2010> >>
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930    

آخر التعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

إعلان

من على الخط؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

اختيار التصميم



صندوق الحفظ